الأحد، 6 أبريل، 2008

الدلالات الرمزية للألوان و الأشكال الواردة في العلم الوطني الجزائري



إن الإشارة دلالة هامة جدا باعتبارها موصلة إلى أعلى درجات الحقيقة.
الفيلسوف و الرياضي الأمريكي


"شارل سندرس بيرس"


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




اللون الأخضر:


اللون الأخضر لا خلاف بين المصادر الجزائرية و الإسلامية و حتى الأجنبية أن مرجعيته إسلامية.


اللون الأحمر:


اللون الأحمر يحمل معنى الجهاد الحقيقي و مرجع هذا الاختيار، يعود إلى الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ثم إلى العثمانيين.


اللون الأبيض:

· اللون الأبيض مرجعه ديني كان النبي صلى الله عليه وسلم قد أعطى لواء ابيضا إلى الصحابي مصعب بن عمير في غزوة بدر.
· كما ادخل البياض في العلم الجزائري منذ القرن الثامن عشر.


الهلال:


رمز الإسلام لأنه أصل التقويم الهجري فعبر بالجزء "الهلال"


النجمة الخماسية الأضلاع:

· النجمة الخماسية الأضلاع في العلم الجزائري، مصدر عثماني إسلامي، و قد دلت النجمة بأضلاعها الخمسة حسب أحد المختصين في تاريخ الفترة العثمانية بالجزائر على أركان الإسلام الخمس أو الصلوات الخمسة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وصف العلم الوطني الجزائري


يتشكل علم الجمهورية الجزائرية من مستطيل اخضر و ابيض مرسوم عليه نجم و هلال أحمران.
· و يتركب اللون الأخضر من مزيج متعادل بين اللونين الأصفر و الأزرق و موجته/ ذبذبته حسب قرص الألوان المتباينة (مخطط رود)طولها 5.411 و يحتل600 في ألوان الطيف العادي.
· ويجب أن يكون الأحمر خالصا من لون غير قابل للفسخ/ التحليل و خال من الأزرق و الأصفر و موجته حسب القرص المذكور أعلاه )قرص رود) طولها 6562 و مكانه 285 في ألوان الطيف العادي.
· و تحدد مقاييس هذه العناصر الثلاثة و ترتيبها كما يلي :- طول المستطيل يعادل مرة و نصف عرضه (عرضه هو طول العلم).- وينقسم هذا المستطيل في مستوى خط الوسط الأصغر إلى نصفين متساويين.- فالنصف الأول الداخلي و هو بجانب العمود لونه اخضر و النصف الثاني الخارجي لونه ابيض.- و النجمة لها خمسة ضلوع/ شعب ، و هي داخل دائرة لها شعاعها يعادل ثمن1/8 علو العلم، و يرتسم النجم بكامله على النصف الأبيض من العلم شوكتان من النجم ترتكزان على الخط الأصغر من المستطيل و ترتكز شوكة على خط الوسط الأكبر. - يعادل شعاع دائرة الهلال الخارجية ربع1/4 علو العلم، و يعادل شعاع دائرة الهلال الداخلية خمس1/5 علو العلم، و تشكل شوكتا الهلال قوسا كبيرا يعادل خمسة أسداس 5/6 محيط الدائرة الخارجية و مركز الدائرة الخارجية للهلال يوجد بوسط المستطيل.

ملحق القانون 63-145،المؤرخ في 25 افريل 1963 ، و المتضمن تحديد خصائص و مميزات العلم الوطني الجزائري.

العلم أو الراية،مقاربة تاريخية و لغوية


الراية أو العلم يعتبر من أهم العلامات أو الشارات المعبرة عن الحكم أو السلطة في مختلف الأمم و الشعوب، عبر الزمان و المكان، إلى يوم الناس هذا.
و الجزائر كغيرها من الأمم عرفت الراية، في مختلف الفترات التي مرت بها،إلى أن تطورت مع الحركة الجهادية المقاومة للاستعمار الفرنسي ،ثم مع الحركة الوطنية المعبرة عن فلسفة الثورة و الاستقلال،إلى أن صار في شكله النهائي المعروف اليوم.
يقول ابن خلدون: أن الرايات كانت شعار الحروب من عهد الخليقة و لم تزل الأمم تعقدها.. منذ أقدم العصور و حتى عصر النبي صلى الله عليه و سلم و من بعده من الخلفاء..(
[1]).
و بمراجعة صفحات التاريخ في هذا الشأن نجد منطقة شمال افريقيا من اعرق الأمم التي استعملت العلم أو الراية منذ عصور قديمة،حيث كان لكل حُـكم أو إمارة أو دولة راية تدل على السلطة أو الحاكم بها،بما فيها لو كانت تحت الوصاية أو الاحتلال.
وقد تنوع استعمال الألوية و الرايات في المواكب المختلفة،كالمواكب الحربية و العسكرية، و المواكب الدينية كالعيدين و الجنائزية، و المواكب السياسية و الاجتماعية كالسفر وعقد البيعة،بما يعبر عن عظمة الدولة و قوتها.
مسح تاريخـي لأسماء العلم:
و أسماء العلم أو الراية تختلف من عصر إلى عصر، حسب اختلاف الحضارة أو الثقافة أو الجنس أو العرف..من ذلك ما يلي:(
[2]).
1/ اللواء:
اللواء جمع ألوية هو الخال، و أم الرمح، وهو لواء الجيش، وهو ما دون الأعلام و البنود.و عرفت هذه التسمية في السيرة النبوية(
[3])، و في سيرة الخلفاء الراشدين، و في العصريين الأموي و العباسي.
2/ الراية:
الراية جمع رأي و هي العلم،و جمعها رايات ،و هي العلامة المنصوبة لكي يراها الناس، و هي ما يعقد على الرمح و يترك حتى تصفقه الرياح ،و هي الحقيقة أو الغاية،و يلاحظ أن المعاجم و القواميس تباينت ألفاظها،لكن مقصدها واحد. و عرفت هذه التسمية في السيرة النبوية، و في سيرة الخلفاء الراشدين،و في العصريين الأموي و العباسي(
[4]).
3/ البند:
البند و جمعه بنود هو لفظ فارسي معرب، وهو العلم الكبير، و من معانيه الفقرة الكاملة من القانون، أو الفصل من الكتاب و النقطة الهامة من البحث، و عرفت هذه التسمية في العصر الفاطمي (358-565 هـ /969-1169م).
4/ البيرق:
بيرق هو لفظ غير دقيق المصدر،و الظاهر انه فارسي لاستعماله إلى اليوم في اللغة التركية بمعنى العلم، و عرفت هذه التسمية في العصر الأيوبي(565-648هـ/ 1169-1250م)،و في العصر العثماني
5/السنجق:
السنجق (بالسين، أو بالصاد)و جمعها سناجق بمعنى اللواء أو المديرية في القسم الإداري، أطلقت على العلم مجازيا، لان حقيقتها الطعن، فالعلم يشد في أعلى الرمح و هو آلة الطعن فسمي السنجق،و عرفت هذه التسمية في العصر الأيوبي ،و في العصر العثماني.
6/ الشاليش:
الشاليش(بالشين،أو بالجيم ) هو مقدمة الجيش أو طليعته،و اشتهر إطلاقه على الراية العظيمة من الحرير الأصفر في رأسها خصلة من الشعر،يقول ابن خلدون أن دولة الترك بالمشرق كانت تتخذ راية عظيمة في رأسها خصلة كبيرة من الشعر يسمونها الشالش (
[5])،و عرفت هذه التسمية في العصر الأيوبي ،و في العصر العثماني.
7/ العلم:
العلم له عدة معاني منها:الجبل الطويل، رسم الثوب، ما يعقد على الرمح، سيد القوم، ما يبنى على الطرق من المنار لكي يستدل به عليها،و العَـلَـم هو العلامة و الراية،و أطلقت هذه التسمية على الراية في العصر الأيوبي ،و في العصر العثماني.(
[6])
و عرفت الموسوعة العربية العلم: بأنه رقعة من القماش الملون عليها بعض شارات ترمز لمعنى خاص يحملها الجند في طليعة الجيش، و ترفع على الدور في الأعياد و المناسبات، و هو بمثابة صحيفة خُـط عليها شرف الأمة و أمجاد تاريخها(
[7]).

ألوان العلم:
ألوان العلم اختلفت من عصر إلى عصر ،
· ففي العصر النبوي أجمعت المصادر التاريخية على أن ألوان الألوية و الرايات هي الأبيض و الأسود.(
[8])
· و في العصر الخلفاء الراشدين أضيف إليهما لونين آخرين هما: الأحمر و الأصفر ،
· و في العصر الأموي تميزت بالأبيض و الأسود و الأحمر و الأخضر،
· و في العصر العباسي انحصرت إلى الأبيض و الأسود و الأخضر.
· و عند الفاطميين تنوعت بالأبيض و المذهب و المفضض و الأخضر و الملون،
· وفي العصر العثماني كانت ألوان الرايات بيضاء و حمراء و صفراء و ملونة.
· و أعلام المغرب العربي و الأندلس فقد ذكر ابن خلدون أن ملوك البربر من صنهاجة و غيرها لم يختصوا في أعلامهم بلون واحد بل وشوها بالذهب و اتخذوها من الحرير الخالص الملون..(
[9]).
أما من يحمل الأعلام من جند و مجاهدين و قادة، فإنهم كانوا من أفضل الرجال و أخلصهم،فقد قدموا أنفسهم رخيصة لله تعالى،من اجل أن تبقى الأعلام و الرايات عالية مرفرفة، جاء في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لأُعطِيَنّ الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، فأعطاها علياً).
وقد اهتم المؤرخين و رجال السير بترجمة هؤلاء العظماء،وعد مناقبهم،و للفائدة فان عددهم في العصر النبوي وصل إلى ثمانية و ستين مجاهدا-68-،و في عصر الخلفاء الراشدين إلى سبعة و ستين مجاهدا آخرين-67-.
و في بعض العصور و الأمم زادت أهمية العلم حتى صارت وظيفة حامله واحدة من اشرف و أنبل الوظائف.. التي يصبوا إليها كل جندي في الجيش..بل جعلوا لها لقبا خاصا و رتبة متميزة ترتقي إلى مصاف كبار الأمراء في الدولة،مثل: "أمير علم" أو "علمدار" المقصود بهذه التسمية حامل أو ممسك العلم، و جعلوا للرايات خزانة خاصة، تسمى خزانة البنود أو الأعلام..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] ) المقدمة، ج2/ ص696
[2] ) راجع بالتفصيل كتاب: رايات الإسلام، عاصم محمد رزق، ص49 و ما بعدها
[3] ) العصر النبوي في الفترة الممتدة بين:1-11هـ /622-632م.
[4] ) العصر الأموي في الفترة الممتدة بين:41-127هـ/ 661-744م ، و العباسي في الفترة الممتدة بين:132-640هــ /749-1242م.
[5] ) المقدمة 2/699
[6] ) توجد أسماء أخرى :العصابة، الرنك، و كانت للنبي صلى الله عليه و سلم راية من صوف اسود تسمى "العقاب" و هو طائر.
[7] ) الموسوعة العربية الميسرة / ص1225
[8] ) ليس المقصود بهذه الألوان في الراية الواحدة، بل تعددت الرايات و الألوية في المعركة الواحدة،غير أنها تمايزت من حيث الحجم و الدور.
[9] ) المقدمةج2/ ص699

الجمعة، 14 مارس، 2008

بشرى سارة

ستنظم قريبا جمعية اولياء تلاميذ ثانوية الادريسي،
بالتنسيق و التعاون مع جمعية الهدى / اول ماي:
( معرض تاريخ العَـلم الوطني الجزائري)
وذلك بمناسبة يوم العلم،ندعو كل المهتمين
لمشاركتنا بالرأي و الاقتراح.

الأحد، 10 فبراير، 2008

مشروعية الراية في الإسلام

مشروعية الراية في الإسلام
الأحاديث التي جاءت على ذكر الراية و اللواء وغيرها كثيرة،فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يقاتل أو يرسل للقتال إلا تحت راية أو لواء ولذا حرص عليها الصحابة رضوان الله عليهم أشد الحرص ففي حديث أنس رضي الله عنه ( أخذ الراية زيد بن حارثه فأصيب ثم أخذها جعفر فأصيب ...) بل إن عقد اللواء كان أوسع من مجرد الحرب بمفهومها الاصطلاحي.
إن السر في إحداث اللواء هو أنه إذا اجتمع قوم تحت لواء واحد يجعل بينهم الاتحاد، بمعنى أن هذا اللواء يكون علامة على اجتماع كلمتهم ودلالة على اتحاد قلوبهم فيكونوا كالجسد الواحد ويألف بعضهم بعضا أشد من ائتلاف ذوي الأرحام وإذا كانوا في معركة القتال لا ييأسون من الظفر مادام لواؤهم منشوراً بل تقوى همتهم ويشتد غرمهم..
دور اللواء و الراية ليس فحسب في الدنيا بل إن ظاهر الأحاديث يدل على أنه يكون أيضاً في الآخرة فأخرج الترمذي وحسنه عن أبي سعيد الخدري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر وبيدي لواء الحمد ولا فخر ). وفي الحديث " لكل غادر لواء يوم القيامة "
الفرق بين الراية و اللواء
فعن ابن عباس في مسند أحمد بسند قوي " أن راية النبي صلى الله عليه وسلم مع علي بن أبي طالب وراية الأنصار مع سعد بن عبادة وكان إذا استحر القتال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يكون تحت راية الأنصار وعند البخاري : " أن قيس بن سعد الأنصاري صاحب لواء رسول الله"أي سعد بن عبادة الأنصاري سيد الخزرج وحامل لواء الأنصار في المعارك ويوم فتح مكة قبل أن يأخذه النبي منه ويدفعه إلى ابنه قيس.
وقد جزم ابن العربي كما قال الحافظ في الفتح أن هناك فرق بينهما فقال "اللواء غير الراية ، فاللواء ما يعقد في طرف الرمح ويلوى عليه، و الراية ما يعقد فيه ويترك حتى تصفقه الرياح .وقيل أن اللواء دون الراية في القدر و المكانة
وعند بعض أهل اللغة بترادف الراية واللواء وقالوا في تعريف كل منهما :" علم الجيش" ، قال ابن الأثير في كتابه ( النهاية في غريب الأثر ) اللواء الراية ولا يمسكها إلا صاحب الجيش ،وقد صرح ابن حجر في الفتح أن الراية هي اللواء وهما العلم
قال في كتاب الجهاد: باب ما قيل في لواء النبي صلى الله عليه وسلم "اللواء بكسر اللام والمد هي الراية ويسمى أيضا العلم وكان الأصل أن يمسكها رئيس الجيش ثم سارت تحمل على رأسه".
وأكد ابن حجر أن الراية واللواء سواء عند الكلام على حديث سلمة بن الأكوع قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (قال لأعطين الراية أو قال ليأخذن غداً الراية رجل يحبه الله ورسوله أو قال يحب الله ورسوله يفتح الله عليه ) قال الحافظ وقد أخرجه أحمد من حديث بريدة بلفظ " إني دافع اللواء إلى رجل يحبه الله ورسوله" وهذا مشعر بأن الراية واللواء سواء " .
والظاهر أن هناك فرق بين الراية و اللواء فعند أحمد والترمذي عن ابن عباس قال " كانت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم سوداء ولواءه أبيض "
جاء في تحفة الأحوذي ( الراية علم الجيش ويكنى أم الحرب وهو فوق اللواء )
صفة راية النبي صلى الله عليه وسلم
اخرج الترمذي وأحمد وأبو داود وابن ماجة في التاريخ الكبير بسند حسن كما ذكر صاحب ميزان الاعتدال عن البراء بن عازب " كانت راية النبي صلى الله عليه وسلم سوداء مربعة من نمرة " أي من صوف.
وجاء في المعجم الصغير للطبراني عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه " أن راية النبي صلى الله عليه وسلم كانت سوداء".
وفي تاريخ البخاري عن الحارث بن حسان، قال دخلت المسجد فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم قائماً على المنبر يخطب وفلان قائم متقلد السيف وإذا رايات سود تخفق قلت ما هذا قالوا عمرو بن العاص قدم من جيش ذات السلاسل.
وعليه فإن راية النبي صلى الله عليه وسلم كانت سوداء مربعه من قطيفة أو صوفلكن كم كان مقدارها ؟ اخرج إسحاق بن إبراهيم الرملي في الأفراد عن أبي ذرعة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد له راية روعة بيضاء ذراع في ذراع. ما كان مكتوباً فيها ذكر الحافظ عن أبي الشيخ من حديث ابن عباس " كان مكتوباً على رايته لا إله إلا الله محمد رسول الله " وقال سنده واه/ ضعيف. وذكر أبو عبد الله محمد بن حبان في كتاب أخلاق النبي عن بريدة :" أن راية النبيe كانت سوداء ولواءه ابيض زاد ابن عباس مكتوب على لوائه لا إله إلا الله محمد رسول الله".
اسم الراية
وهل كان لراية النبي صلى الله عليه وسلم اسم تدعى به ذكر الحافظ في الفتح أنه ( قيل كانت له راية تسمى العقاب سوداء مربعة ). وجاء في الكامل " كانت راية النبي صلى الله عليه وسلم يقال لها العقاب" .
وعن أبي شيبة عن الحسن " كانت راية النبي صلى الله عليه وسلم تسمى العقاب " . لكن أهل اللغة يذكرون أن العقاب هو اسم للراية عموماً وخاصة راية الحرب، فقد ذكر الأصمعي في أمالي القالي " العقاب الراية " وفي نهاية الأرب في فنون الأدب "العقاب العلم الضخم" والعقاب في الأصل طائر ضخم يسكن الجبال يقال له " كاسر العظام " وربما هذا يفسر كون راية الحرب على اسمه.
الخلاصة
ثم لم يرد في التاريخ الإسلامي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا صحابته الكرام ولا حتى التابعين لهم ، أن اتخذوا رايات مكتوبة عليها أية كتابة لا اسم الله تعالى ولا آية قرآنية ، بل كانت عبارة عن رايات بألوان . وأكثر ماورد فيما يكون على العلم من شعارات أنه عُقِد لسعد بن مالك الأزدي راية سوداء فيها هلال أبيض . قال ابن عباس رضي الله عنه : ( كانت راية النبي صلى الله عليه وسلم سوداء ولواؤه أبيض ) رواه الترمذي ، وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة ولواؤه أبيض ) رواه أبو داود. كماروى الترمذي عن البراء بن عازب أنّهُ سُئِل عن راية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «كانت سوداء مربعة من نَمِرَة» والـنَّمِرَةُ ثوب حِبَرَة قال في القاموس المحيط: (والـنَّمِرَة كفَرِحَة، القطعة الصغيرة من السَّحاب جمعها نَمِرٌ، والحِـبَرَةُ، وشَمْلَةٌ فيها خطوط بيضٌ وسُودٌ أو بُرْدَةٌ من صوفٍ تَلْبَسُها الأعراب) وكانت للنبي صلى الله عليه وسلم راية تُدعى العُقَاب مصنوعة من الصوف الأسود. وهذا ما استند إليه الفقهاء الأجلاء عند حديثهم عن الرايات كما أورده الشيرازي الشافعي في : المهذب 2/231 ، والبهوتي الحنبلي في : كشاف القناع 3/64. كما أن الدولة العباسية مثلا كانت رايتها باللون الأسود ، والأيوبية باللون الأصفر .
المقال منقول (بتصرف)



أحاديث في الرايات و الأعلام

· عن ابن عباس قال : { كانت راية النبي صلى الله عليه وسلم سوداء ولواؤه أبيض } . رواه الترمذي وابن ماجه . 3292
· عن
سماك عن رجل من قومه عن آخر منهم قال : { رأيت راية النبي صلى الله عليه وسلم صفراء } . رواه أبو داود 278 .
· وعن
جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم { دخل مكة ولواؤه أبيض } . رواه الخمسة إلا أحمد 3294.
· عن الحارث بن حسان البكري قال : {
قدمنا المدينة فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر وبلال قائم بين يديه متقلد بالسيف , وإذا رايات سود , فسألت : ما هذه الرايات ؟ فقالوا : عمرو بن العاص قدم من غزاة } . رواه أحمد وابن ماجه , وفي لفظ : { قدمت المدينة فدخلت المسجد فإذا هو غاص بالناس , وإذا رايات سود , وإذا بلال متقلد بالسيف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم , قلت : ما شأن الناس ؟ قالوا : يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجها } . رواه الترمذي 3295) .
· عن
البراء بن عازب { أنه سئل عن راية رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كانت ؟ قال : كانت سوداء مربعة من نمرة } . رواه أحمد وأبو داود والترمذي ) .حديث ابن عباس الأول سكت عنه أبو داود , واقتصر المنذري في مختصر السنن على نقل كلام الترمذي , وأخرجه أيضا الحاكم . وقال : هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين وحديث ابن عباس الثاني أخرج نحوه أبو داود والنسائي 3296.

الخميس، 7 فبراير، 2008

النشيد الوطني:قسما

النشيد الوطني الجزائري

قـــسما بالنازلات الـماحقات والـدماء الـزاكيات الطـــاهرات
والبــنود اللامعات الـخافقات في الـجبال الشامخات الشاهقات
نحن ثــرنـا فحــياة أو مـمات وعقدنا العزم أن تـحيا الجـزائر

فاشهدوا .. فاشهدوا .. فاشهدوا

نحن جند في سبيل الـحق ثرنا وإلى استقلالنا بالـحرب قـــمنا
لـم يكن يصغى لنا لـما نطــقنا فاتــخذنا رنة البـارود وزنـــــا
وعزفنا نغمة الرشاش لــــحنا وعقدنا العزم أن تـحيا الجزائر

فاشهدوا .. فاشهدوا .. فاشهدوا

يا فرنسا قد مضى وقت العتاب وطويناه كــما يطوى الكـــتاب
يا فرنسا إن ذا يوم الـحــساب فاستعدي وخذي منــا الجواب
إن في ثــورتنا فصل الـخطاب وعقدنا العزم أن تـحيا الجزائر

فاشهدوا .. فاشهدوا .. فاشهدوا

نحن من أبطالنا ندفع جنــــــدا وعلى أشـلائنا نصنع مجــــدا
وعلى أرواحنا نصعد خـــــلدا وعلى هامــاتنا نرفع بنــــــدا
جبهة التـحرير أعطيناك عـهدا وعقدنا العزم أن تـحيا الجزائر

فاشهدوا .. فاشهدوا .. فاشهدوا

صرخة الأوطان من ساح الفدا اسـمعوها واستجــيبوا للنــــدا
واكـــتبوها بـــدماء الــشهــداء واقرأوهــا لبني الـجـيل غــــدا
قد مددنا لـك يا مـــجد يــــدا وعقدنا العزم أن تـحيا الجزائر

فاشهدوا .. فاشهدوا .. فاشهدوا


شعر: شاعرالثورة مفدي زكريا
تلحين : الموسيقار المصري محمد فوزي
نظم بسجن بربروس في الزنزانة رقم 69 بالجزائر